خبير في لغة الجسد يرصد حركات نتنياهو الخفية خلال خطابه في الأمم المتحدة
كشف خبير في لغة الجسد عن حركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الخفية" خلال خطابه في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد ألقى بنيامين نتنياهو خطابه في الأمم المتحدة مستخدما أساليب مألوفة في طريقة تقديمه، لكن موران كلابر، الخبير والمحاضر في لغة الجسد، لفت إلى مجموعة من التفاصيل الصغيرة التي ميزت أداءه هذه المرة، أبرزها تقليل حركات اليدين، والاعتماد بصورة أكبر على تنويع نبرة الصوت، إلى جانب تقسيم واضح في حركاته بين "نحن" و"هم"، واستخدام أدوات هدفت إلى تحويل الرسائل المجردة إلى أمثلة ملموسة.
وقال كلابر إن نتنياهو بدأ خطابه بطاقة منخفضة نسبيا، قبل أن تصبح طريقة إلقائه أكثر حيوية مع تقدم الخطاب. وأضاف أنه، مقارنة بخطابات سابقة، استخدم نتنياهو عددا أقل من حركات اليدين، واعتمد بدرجة أكبر على التنويع في صوته لتأكيد الرسائل التي كان يطرحها.
ولفت الخبير إلى إيماءة تكررت خمس مرات خلال الخطاب، تمثلت في توجيه ثلاث نقرات متتالية إلى صدره عندما تحدث نتنياهو عن "نحن" و"إسرائيل" و"بلدنا". واعتبر كلابر أن هذه الإيماءة البارزة تربط بصريا بين نتنياهو وبين الجمهور والدولة اللذين يتحدث عنهما.
وأوضح: "إن كلمة "نحن" لا تبقى مجرد كلمات، بل تحصل أيضا على تعبير جسدي واضح".
WATCH: Prime Minister Benjamin Netanyahu's Speech at the United Nations General Assembly. 🇮🇱 pic.twitter.com/LSmn6uDDdF
— Prime Minister of Israel (@IsraeliPM) September 24, 2026
كما رصد كلابر نمطا آخر في الطريقة التي استخدم بها نتنياهو مساحة المنصة لتقسيم رسائله. فعندما تحدث عن إنجازات إسرائيل أو خاطب مؤيديها، كان يميل إلى التوجه نحو يساره، أي إلى يمين الشاشة. أما عندما تحدث عن المسلحين وأفعالهم، فكان يتوجه نحو يمينه، أي إلى يسار الشاشة، وأحيانا كان يدير جسده بحدة بزاوية تقترب من 90 درجة.
ولفت كلابر إلى أن هذا الأسلوب خلق خلال الخطاب ما يشبه "جدولا غير مرئي"، إذ أصبح أحد جانبي المساحة مرتبطا بإسرائيل ومؤيديها، بينما ارتبط الجانب الآخر بأعدائها.
ومع ذلك، شدد على أنه لا يمكن الجزم من الحركة وحدها بأن هذا التقسيم كان مخططا له مسبقا، موضحا أن هذه الحركات، من ناحية طريقة تقديم الخطاب، منحت تعبيرا بصريا للتمييز الذي وضعه نتنياهو في كلماته بين "نحن" و"هم".
وتطرق كلابر أيضًا إلى الأداتين اللتين استخدمهما نتنياهو خلال الخطاب، وهما جهاز "بيجر" وجهاز "ستارلينك". وقال إن عرض جهاز البيجر جاء ضمن تسلسل حديث نتنياهو بصورة أكثر طبيعية وسلاسة مقارنة بطريقة عرضه جهاز ستارلينك.
وأشار الخبير إلى أن استخدام الأدوات خلال الخطابات ليس أسلوبا جديدا بالنسبة إلى نتنياهو، بل يمثل أداة معروفة ضمن "صندوق أدواته" كخطيب، كما ظهر ذلك في السابق عندما استخدم رسما لقنبلة.
وأوضح أن نتنياهو، في كلتا الحالتين، انتقل من مجرد الشرح بالكلمات إلى تقديم شيء ملموس أمام الجمهور، فبدلا من الاكتفاء بالحديث عن الموضوع، وضع أمام الحاضرين أداة تمثل ما يتحدث عنه.
وبحسب كلابر، تتحول الأداة في تلك اللحظة إلى جزء أساسي من طريقة تقديم الرسالة، إلى جانب الكلمات والصوت ولغة الجسد.
المصدر: "معاريف"
إقرأ المزيد
خبير تونسي: صمت الأمم المتحدة عن "بيجر" نتنياهو يضرب مصداقيتها وتصرفاته من سمة المجرمين والقتلة
رأى الخبير العسكري التونسي عبد الحميد محفوظي أن صمت الأمم المتحدة إزاء استعراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجهاز "بيجر" من على منبرها يقوض الثقة بالمنظومة الدولية.
بين مغادرة الوفود ولقاءات القوى الكبرى.. تباين حركي لافت بين نتنياهو وعراقجي في نيويورك
رصد الإعلام العبري تباينا لافتا بين الحضورين الإيراني والإسرائيلي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى نشاط دبلوماسي إيراني أوسع خلال اجتماعات نيويورك.
داني دانون يعيد نشر صورته بجهاز "ستارلينك" موجها رسالة للشعب الإيراني
أعاد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون نشر صورته التي ظهر فيها يحمل جهاز "ستارلينك" ويحاول تسليمه لنظيره الإيراني بالأمم المتحدة مؤخرا، موجها بذلك "رسالة" للشعب الإيراني.
وفد إيراني ينسحب ويترك "شاهدا" وحيدا على خطاب نتنياهو
ترك الوفد الإيراني صورة للقائد القتيل قاسم سليماني على الطاولة بعد انسحابه من القاعة قبيل إلقاء بنيامين نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس.
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: العالم لم يعد قادرا على الاستماع إلى نتنياهو.. خطاب متأخر ومنعزل
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تحليلا مطولا لمبعوثها إلى نيويورك، إيتامار آيخنر، حول خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
التعليقات